الحادرة او الحويدرة في وثيقة لاتينية


عمر محمد
باريس 13 من سبتمبر 2016
دائما يحدث ان ابحث عن كتب داخل المكتبة، فيلفت انتباهي كتاب لا صلة له بدراستي، فاترك مصادري واتجه اليه، لفت انتباهي اليوم وثيقة من اوراق قليلة عن شاعر جاهلي يدعى الحادرة صدرت عن بريل باللاتينية عام 1858 وهي دراسة صغيرة لـ G. H. Engelmann محفوظة ضمن الوثائق النادرة لمكتبة Bulac.
Al-Hādirae Diwānus cum al-Yezīdii scholiis / e codice ms. arabice ed., versione latina et annotatione il.
 
و الحادرة al- Ḥādira او الحويدرة al-Ḥuwaydira هو قطبة بن اوس والحادرة لقب غلب عليه والحويدرة ايضا لضخامة جسمه، واسمه قطبة بن اوس بن محصن بن جرول بن حبيب بن عبد العزى بن حزيمة بن زرلم بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذيبان بن بغيض بن الريص بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار.
شاعر جاهلي مقل وسمي الحادرة لانه خرج هو وزبان بن سيار الفزاري يصطادان فاصطادا جميعا فجعل زبان يشوي ويأكل في الليل وحده فقال الحادرة
تركت نزيل رحلك قد تراه وانت لفيك بالظلماء هاوى
فحقده زيان عليه ثم اتيا غيدرا فتجرد الحادرة وكان ضخم المنكبين ارسخ فقال له زبان : كأنك حادرة البيتين
فقاله له الحادرة : كانك فقاحة البيتين
فغلب هذا اللقب على الحادرة وكان هذا سبب الهجاء بينهما.
كان حسان بن ثابت اذا قيل له تنوشدت الاشعار في موضع كذا يقول فهل انشدت كلمة الحويدرة وهي من مختار الشعر، وسمي شعره بالمفضليات، واعجب به حسان بن ثابت كثيرا، يعتقد انه عاصر بواكير الاسلام لكنه لم يسلم، لذا سمي بالشاعر الجاهلي.
كان للحادرة جار من بني سليم فاغار زبان بن زيان الفزاري على ابله فاخذها فدفعها الى رجل يهودي من اهل وادي القرى كان له عليه دين فاعطاه اياها بدينه وكان اهل وادي القرى حلفاء لبني ثعلبة فلما سمع اليهودي بذلك قال سيجعل الحادرة هذا سببا لنقض العهد بيننا وبينه ونحن نقرأ الكتاب ولا ينبغي ان نغدر فرد الابل على الحادرة فردها على جاره ورجع الى زبان فقال اعطني مالي الي لي عليك فاعطاه اياه زبان ووقع الهجاء بينه وبين الحادرة فقال الحادرة فيه :
لِعَمرَة بين الاحزمين طلول تقام منها مُشهِر ومحيل
وقفت بها حتى تعالى لي الضحى لاخبر عنها انني لسؤول
فان تحسبوها بالحجاز ذليلة فما انا يوما ان ركبت ذليل
فان شيتم عدنا صديقا وعدتهم واما ابيتم فالمقام رحول.
لم يصل من شعر الحادرة الا القليل وما جمعه أبو عبد الله محمد بن العباس بن محمد بن أبي محمد بن المبارك اليزيدى (228 – 310 هـ = 843 – 922 م) واليزيدي من كبار علماء العربية والأدب ببغداد.
وهو حفيد (يحيى بن المبارك ، ويحيى هذا سكن بغداد، فصحب يزيد بن منصور الحميري (خال المهدي) يؤدب ولده، فنسب إليه وهذا سبب تسميتهم باليزيديين).
استدعاه في آخر عمره المقتدر العباسي لتعليم أولاده، فلزمهم مدة.
له كتب، منها (الأمالي – ط) و (مناقب بني العباس) و (كتاب الخيل) و (مختصر النحو) و (شرح ديوان قطبة بن أوس، الحادرة – ط) قطعة منه، و (أخبار اليزيديين)
ذكره الذهبي في سير اعلام النبلاء بوصف شيخ العربية.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s