الاستشراق : مستويات التلقي العربي – الاسلامي


– عمر جاسم

جرى التعامل مع الاستشراق في مجمل التلقي الشرقي على عدة مستويات :
الأول : اعتباره “عملية منهجية ومنظمة ومؤسسية تابعة للإدارة اللاهوتية المسيحية او اليهودية، موجهة ضد الإسلام بشكل خاص، وهي تستند في هذا المنظور لدى المتلقي الشرقي على استرجاع تاريخي ينحصر في أحداث : فتح القدس وفتح الأندلس و فتح القسطنطينية، وقد تبنت هذا السياق الأكاديميات السعودية”.

الثاني : اعتباره “عملية نابعة من أسس الكولنيالية والامبريالية الغربية، تقوم في أساسها على التوسع الغربي والرغبة في استحداث أراض جديدة تخدم الاقتصاد والتوسع الغربي” وقد تبنى هذا السياق إدوارد سعيد”.
الثالث : جرى التعامل مع الاستشراق على أنه حالة ضرورية للتخلص من القيد الاستبدادي العربي، فهو في نظرهم فضح التاريخانية المؤسسة للاستبداد والتي يمثلها الإسلام.
الرابع : جرى التعامل مع الاستشراق على أنه حركة أدبية تسير في ركب الحداثة وهو ما تبناه الأدباء بشكل عام.
لكنني لم أجد في التلقي الشرقي من تعامل مع الاستشراق بوصفه منهجا يمكن البدء بتراكيب سياقه التاريخي لفهم فكرة الحضارة من وجهها الاستشراقي، ولم أجد من تعامل مع الاستشراق على أنه أحدى ظواهر الحداثة الأوربية. ومن ثم لم يحدث أن تلقى الشرقيون الاستشراق على أنه صورة يمكن من خلالها فهم التاريخانيات العربية.

Comments :
Name: Arwa
Website: https://www.facebook.com/fantasiairaq
Comment:

أرى كقارئة عربية في الاستشراق على الاقل الفني منه ، جمال لا يمكن تصوره ، وزخرفة جميلة لكواليس العالم الشرقي قديما ..  لا ارى فيه تشويه لوجه الاسلام ولا العرب ، فالقارئ يجب ان يكون فطنا كفاية للتفريق بين الصواب والخطأ

Time: April 20, 2014 at 9:40 pm

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s