السطو الكبير على الكتب، شهادات يهودية على جرائم الاستعمار


ماذا يجب ان يعرف”اصدقاء اسرائيل المفضلين”؟
قصة عن لسان يهودي عاصرت امه الاحتلال 1948

زيكا كاتسنليسون-بيليه
لا اتذكر كم كان عمري حين روت امي لي هذه القصة، اتذكر فقط انها ضايقتني لسنوات طويلة، ولم افهم معناها حتى بلغت اواخر الاربعين من عمري، وفهمت معنى ذلك الانزعاج الذي رافقني.
في حلول عام 1948 في القدس، كانت امي زيكا كاتسنليسون-بيليه تبلغ من العمر 22 عاما، كانت ابنة لاحد النخب الصهيوينة، والدها ابراهيم كاتسنيلسون كان عضوا في الحكومة الصهيونية المؤقتة في فلسطين، ولاحقا من الموقعين على اعلان اسرائيل، اما والدتها الدكتور سيما كابلان، طبيبة امراض جلدية، كانت من اوائل الطبيبات في فلسطين، تقاسما شقة صغيرة في القدس، حيث ولدت امي فيها وترعرت.
في ربيع العام 1948 احتلت الهاغانا(هي الميليشيا التي اصبحت فيما بعد جيش الدفاع الاسرائيلي او اختصارا IDF) احياء القدس الغربية، بما فيها القطمون الطالبية، و البقعه اضافة الى مناطق اخرى.
اضطر سكان هذه الاحياة – مثل مئات الالف من الفلسطينيين في جميع انحاء البلاد- الى ترك منازلهم و الذهاب الى المنفى الى اجل غير معروف، وبقيت المنازل قائمة، المنازل الجميلة المثيرة للدهشة التي بنيت من حجارة القدس العتيقة، لها شرفات مشرقة تطل على الحدائق الواسعة، وشجرة ليمون في الفناء الخلفي، وسقوف عالية مزخرفة ومقوسة، وكثير منها بداخلها نقوش تاريخية تشير الى تاريخ انشاء المنزل، كانت هذه منازل الفلسطينيين المقدسيين الاصلاء الذين اجبروا على ترك منازلهم و الذهاب الى اللاعودة.
اما المليشيات الصهيونية الغازية، فقد نهبت كل الاثاث و السجاد و الاشياء النفسية مثل الكتب و المخطوطات النادرة، ووفقا للفيلم الوثائقي الذي اعده بيني برونر «السطو الكبير على الكتب» فقد عمد الصهاينة الى تجهيز قوات خاصة لجمع وفهرسة الكتب التي سرقوها، وامي باعتبارها ابنة احد النخب وزوجة ضابط برتبة نقيب في لواء جفعاتي في الهاغاناه، عرض عليها احد تلك المنازل المنهوبة، اضافة الى عوائل اخرى، لكن امي رفضت.

 

وعن هذه النقطة تحديدا قالت امي :

لقد عرفت عائلات فلسطينية ترعرع ونشأ اطفالها في القدس، كيف لي ان استسيغ بيتا اعرف حقا ان اصحابه الاصليين الشرعيين طردوا منه وصاروا اليوم لاجئين؟

ثم اضافت قائلة :
“كيف يمكن ان اصف لك الحالة التي دخل بها الجنود وسلبوا كل شيء و اي شيء من المنازل؟ كيف لي ان اصف لك دنائتهم ؟ ولكن حين تعرف انهم حين دخلوا كانت لا تزال القهوة ساخنة مستقرة على المائدة، ولك ان تتخيل المشهد”
هذه هي الحكاية باختصار .
يهودي يروي قصة روتها له امه عن فلسطين.
احب ان اقول للامريكان ما قالته لي امي :
ميكو بيليه 
القسم الاول 
ترجمة : عمر جاسم
What Israel’s Best Friend Should Know
Author: Miko Peled © 2013
September-October 2013
Volume 46 , Issue 4
للقصة بقية، ساترجمها تباعا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s