مالك بن نبي معنى الحضارة.


مالك الحاج عمر بن الخضر بن مصطفى بن نبي, مفكر إسلامي, وفيلسوف اجتماعي, وأحد أعلام الفكر المعاصر في الجزائر وفي منطقة شمال أفريقيا والعالم العربي, اهتم بمشكلات الحضارة وأصولها وعوامل نشأتها وانحلالها, وبالصراع الفكري الإيديولوجي في البلاد المستعمرة, وقد عاصر حينها حركة الإصلاح التي قادها آنذاك الأفغاني و محمد عبده و الكواكبي وأعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في وطنه مثل ابن باديس والإبراهيمي والعربي التبسي , ورغم تفاعله الكامل مع الحركة إلا أنه كان دائماً يحتفظ بحياده العلمي وفكره المتميز الذي كان يدعوه إلى نقد أعمال الإصلاحيين أحياناً, وقد كان من أهم اهتماماته كشف وسائل الاحتلال في إخضاع الشعب وتخدير العقول ومسخ الهوية, والاجتهاد في وضع الوسائل الناجعة للمقاومة الفكرية والتي كانت تغيب على علماء الشريعة بحكم تكوينهم التقليدي, وقد وضع لذلك كتاباً عن الصراع الفكري في البلدان المستعمَرة لفضح تلك الوسائل.‏ ولد مالك بن نبي عام 1905 في قسنطينة في شرق الجزائر وكانت مراحل دراسته الابتدائية والثانوية بين مدينتي (تِبِسّة) و(قسنطينة). سافر عام 1925 إلى مرسيليا وليون وباريس بحثاً عن عمل ولكن دون جدوى، فعاد إلى الجزائر حيث عمل في تِبسَّة مساعد كاتب في المحكمة. وأتاح له عمله هذا الاحتكاك بمختلف شرائح المجتمع أيام الاستعمار مما ساعد على تفسير ظواهر مختلفة فيما بعد.وفي عام 1928 تعرّف مالك بن نبي على الشيخ عبد الحميد بن باديس (1887- 1940م)، وعرف قيمته الإصلاحية. ثم سافر مرّة ثانية إلى فرنسا عام 1930، حيث سعى للدخول إلى معهد الدراسات الشرقية، ولكنه لم ينجح في الدخول، وسُمح له بدخول معهد اللاسلكي وتخرّج فيها مهندساً كهربائياً. بقي في باريس من عام 1939 إلى 1956، ثم ذهب إلى القاهرة للمشاركة في الثورة الجزائرية من هناك. انتقل إلى الجزائر عام 1963 — بعد الاستقلال — حيث عيّن مديراً للتعليم العالي ولكنه استقال من منصبه عام 1967 وانقطع للعمل الفكري وتنظيم ندوات فكرية كان يحضرها الطلبة من مختلف المشارب كانت النواة لملتقى الفكر الإسلامي الذي يُعقد كل عام في الجزائر. وظل مالك بن نبي يُنير الطريق أمام العالم الإسلامي بفكره إلى أن توفى في 31 أكتوبر عام 1973.أما آثاره الفكرية، فيمكن القول أنه لم يكف عن التأليف منذ سنة 1946 حيث ألَّف أول كتاب له وهو (الظاهرة القرآنية)، وتلاه برواية (لبَّيك) 1947 وهي رواية فلسفية، ثم (شروط النهضة) 1948 ؛ (وجهة العالم الإسلامي) ؛ (الفكرة الأفروآسيوية) 1956 ؛ (مشكلة الثقافة) 1959 ؛ (الصراع الفكري في البلاد المستعمرة) 1960 وهو أول كتاب كتبه مالك بن نبي بالعربية مباشرة بخلاف معظم كتبه التي ألّفها بالفرنسية.وفي عام 1960 كتب أيضاً كتابه (فكرة كومنولث إسلامي) ؛ (ميلاد مجتمع) 1962 ؛ (إنتاج المستشرقين وأثره في الفكر الإسلامي) 1969 ؛ (مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي) ؛ (مذكرات شاهد القرن) 1970 ؛ (المسلم في عالم الاقتصاد). ونشر له بعد وفاته كتب (دور المسلم ورسالته في القرن العشرين) 1977 ؛ (بين الرشاد والتيه) 1978. ولمالك بن نبي آثار فكرية لم تطبع وهي في صورة مخطوطات مثل: (دولة مجتمع إسلامي) ؛ (العلاقات الاجتماعية وأثر الدين فيها) ؛ (مجالس تفكير) وغيرها.
مالك بن نبي 1905-1973 م 1322-1392هـ

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s