تركيا والاحلاف الدولية


المقدمة

كانت المطالب السوفيتية الأقليمية عام 1946، ببعض الأراضي التركية فضلا عن سعيه للحصول على إمتيازات  في منطقتي البسفور والدردنيل، والدعم الذي قدمته كل من الولايات المتحدة الامريكية، وبريطانيا لتركيا ضد هذه المطالب هي العوامل الأساسية التي حكمت سياسة تركيا الخارجية في السنوات 1946-1960.

وبالتبعية، فأن تركيا عدت سياستها ( الشرق أوسطية) مجرد إمتداد لسياستها المنحازة للغرب، الذي كان هدفه الرئيس، بصرف النظر عن أي إعتبارات أخرى إيجاد نظام دفاعي ضد الأتحاد السوفيتي، كذلك فأن هذه السياسة المنحازة للغرب، أعطت دفعة جديدة للتوجه التركي نحو التأثر بالفكر والثقافة الغربية، وهذا في حد ذاته زاد من إرتباط السياسة الخارجية التركية نحو الغرب و(إسرائيل).

ويقدم الأتراك تسويغا لسياستهم المنحازة الى الغرب، يقوم على أساس أنه لايمكن تجاهل حقيقة أن إنتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية وإنغماس الولايات المتحدة الأمريكية في شؤون العالم ، كل هذا قد أسهم في رغبة تركيا في ربط نفسها مع الولايات المتحدة الأمريكية وسياستها فـــي (الشرق الأوسط).  

وأزاء هذه السياسة عملت الولايات المتحدة الأمريكية على حماية تركيا وتعزيز قدراتها الدفاعية.

وتأسيسا على ماتقدم سنحاول مناقشة الموضوع من خلال النقاط الاتية:

اولا: مبدا ترومان عام 1947 وحلف شمال الأطلسي عام1949.

ثانيا: التصريح الثلاثي عـام 1950 ومشروع قيـادة الشرق الأوســـط عام 1951.

ثالثا: حلف بغداد عام 1955.

أولا: مبدا ترومان  عام 1947 وحلف شمال الأطلسي عام 1949

1-  مبدا ترومان عام 1947: ظهر اهتمام الدول الاوربية الغربية بمنطقة (الشرق الاوسط) قبل بداية الحرب العالمية الاولى ولكن هذا الاهتمام لم يكن واضحا بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية الا بعد الحرب العالمية الثانية وذلك نتيجة للتغلغل الشيوعي فـي دول البلقان وإيران وتنامي المصالح الامريكية في المنطقة لا سيما بعد ان بدأت بوادر الضعف البريطاني والفرنسي خلال هذه المرحلة0

ولذلك لم تترك الولايات المتحدة الأمريكية مثل هذا النشاط يستشري ويمتد الى مشارف (الشرق الأوسط)، فبدأت تساهم ماديا وسياسيا من أجل محاصرة الشيوعية وعدم تسللها الى حوض البحر المتوسط عـــن طريق تركيا واليونان، أو الى منطقة الخليج العربي عن طريق إيران والعراق([1]).

وحين إقترح ستالين وضع نظام جديد للمضايق التركية، وذلك بتوحيد القوى والجهود التركية – السوفيتية من أجل الدفاع عنها، كما مر بنا من قبل كان من نتائج ذلك أن جرت سلسلة من الأتصالات الدبلوماسية بين تركيا والأتحاد السوفيتي، وأرسل (مولوتوف) وزير خارجية الأتحاد السوفيتي في عام 1946 مذكرة للحكومة التركية جاء فيها :

((أن تركيا والأتحاد السوفيتي من أكثر القوى إهتماما في المنطقة لكفالة حرية السفن التجارية والأمن في المضايق لأشتراكهما معا في الدفاع عنها لمنع أي دولة معادية لتحقيق أهدافها ضد الدول الواقعة على البحر الأسود))([2]).

وقد تبين لنا الموقف الرافض للمقترح السوفيتي بهذا الموضوع.

وكان ستالين يحاول من فكرة الأشتراك في حماية المضايق والدفاع عنها، التخطيط لسياسة بعيدة المدى تؤمن للأتحاد السوفيتي في المستقبل وجودا فعليا في البحر المتوسط([3])، ورأت الولايات المتحدة الأمريكية في المطالب السوفيتية في تركيا إنها تهديد للنفوذ الأمريكي في المنطقة، فأعلنت في بيان رسمي أن تركيا يجب أن تبقى وحدها المسؤولة عن حماية المضايق والدفاع عنها، وأن الأتحاد السوفيتي يجب أن لايتدخل في هذا الأمر([4]).

وبالرغم من إنسحاب الجيش السوفيتي من بلغاريا في خريف عام 1947 الذي خفف الضغط على حدود تركيا الأوربية ، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية، قررت زيادة المساعدات العسكرية لتركيا([5]).

وعلى أثر ذلك، وجه الرئيس ألامريكي ترومان رسالته الى الكونغرس في 12 آذار عام 1947 والتي جاء فيها:

((يجب أن تكون سياسة الولايات المتحدة الأمريكية موضوعة على أساس مساعدة الدول الحرة التي نقاوم محاولات السيطرة من جانب الأقليات المسلحة أو الضغط الخارجي، ويجب معاونة الدول الحرة علـى تقرير مصيرها بسياستها الخاصة))[6] وهذا ما إصطلح عليه بمبدأ ترومان، ووفقا لهذا المبدأ قدمت الولايات المتحدة الامريكية مساعدات لكل من تركيا  واليونان بدون إنتظار التقارير الواردة من البعثات الأمريكية، أو من وفد الأمم المتحدة، الذي أرسل خصيصا الى اليونان للتحقيق عن مدى الأعتداء السوفيتي على سيادتها، ورأى الرئيس الآمريكي ترومان ان الدفاع عن تركيا واليونان بمثابة الدفاع عن الأمن القومي الأمريكي.

وأشار الرئيس الأمريكي ايضا الى أن (( تركيا بحاجة ماسة الى المساعدات لحماية وسائل المدنية الحديثة فيها لأستمرار الوحدة القومية حيث أنها ضرورية لحفظ النظام في (الشرق الأوسط)، وأن الولايات المتحدة فقط في وضع يساعدها لأدامة إمداد هذه الدول بالمساعدات))([7]).

لاقى مبدأ ترومان الكثير من الأنتقادات في داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، ففي الداخل عدّ هذا المشروع تدخلا أمريكيا في شؤون الدول الأخرى، وتقديم مساعدات لحكومات دول غير مستقرة مثل تركيا واليونان، فان مثل هذه المساعدات من شأنها أن تساعد على توسيع نفوذ بريطانيا في منطقة (الشرق الأوسط). وفي الخارج، رأى السوفيت أن الغرض من ((مبدأ ترومان)) هو إيجاد نفوذ للامريكان في منطقة (الشرق الأوسط)، وقد شاطر السوفيت في هذا الرأي  حزب العمال البريطاني والذي كان يمثل الحكومة البريطانية خلال هذه المدة([8]).

وعلى الرغم من الانتقادات المريرة التي وجهت لهذا المبدأ إلا أنه يٌعد في نظر بعض المؤرخين مؤشرا لأنفراط الوفاق الثلاثي بين القوى الكبرى الثلاث الولايات المتحدة، وبريطانيا، والاتحاد السوفيتي، وأعطى التأكيد بأن مسألة الدفاع عن منطقة (الشرق الأوسط) لم تعد مهمة بريطانية فحسب، بل أن الولايات المتحدة دخلت شريكا رئيسا في المنطقة([9]).

وقد صرح (عصمت إينونو) رئيس جمهورية تركيا بمناسبة تصديق الكونغرس الأمريكي على مبدأ ترومان قائلا:

(( أن المعونة الأمريكية لتركيا هي خطوة إيجابية للدفاع عن الديمقراطية، وأن العلاقات الودية بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية ستساهم على ترسيخ النظام الديمقراطي في تركيا… ))([10]).

وفي 12 تموز عام 1947، تم التوقيع على إتفاقية المساعدة الأقتصادية بين تركيا والولايات المتحدة، جاء فيها([11]).

  1. هذه المساعدات تستخدم للأغراض المخصصة لها كي تصبح تركيا قادرة على تقوية قواتها المسلحة، وفي الوقت نفسه الأستمرار في إدامة الأستقرار الأقتصادي.
  2. لايمكن إستخدام هذه المساعدات لتسديد أية ديون خارجية تكون متراكمة على أي من الدولتين أي تركيا واليونان ، قبل عقد الأتفاق.

وعليه فقد أقر الكونغرس الأمريكي إعتماد مبلغ قدره( 225) مليون دولار لتركيا واليونان للأغراض العسكرية، ثم حدد لذات الغرض بعد ذلك مبلغا آخر لتركيا قيمته (155) مليون دولار، وأن 90% من هذه الأعتمادات المالية أنفقت لأعداد الجيش والطائرات والسفن، أما البقية الباقية منها فقد كرست لتحسين الصناعة او اصلاحها وفي إنشاء الطرق العامة([12]).

2- حلف شمال الأطلسي عام 1949.

بعد انتهاء الحرب العالميةالثانية ،وخروج الاتحاد السوفيتي منها منتصرا ،نشأت فكرة اقامة حلف يجمع دول العالم الاوربي الغربي من اجل مواجهة الخطر السوفيتي ،لمنعه من السيطرة على دول اوربا الشرقية ،وفرض النظام الشيوعي عليها ،ومن اجل تحقيق هذا الهدف وقعت كل من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ معاهدة( بروكسل) التي عرفت (بالاتحاد الاوربي الغربي) عام1947،وقد نصت هذه المعاهدة على تقديم معونات عسكرية للطرف الذي يواجه اعتداء مسلحا ، وقد اعلنت الولايات المتحدة عن استعدادها لتقديم المساعدات العسكرية من اجل منع تدخل الاتحاد السوفيتي في اوربا ،ونتيجة لذلك قام الاتحاد السوفيتي بمحاصرة برلين الغربية ،وبعد الحصار نشبت الحرب الباردة بين المعسكر الشيوعي والمعسكر الرأسمالي منعا لانتشار الشيوعية في اوربا ،الامر الذي أدى بالولايات المتحدة الى الانضمام الى نظام الدفاع الغربي ،ودعت الحاجة الى قيام الولايات المتحدة  بأيجاد حلف شمال الاطلسي ،وتدخل في عضويتها دول الاتحاد الاوربي الغربي الى جانب النرويج ،والدنمارك ،وايسلندا،وايطاليا ،والبرتغال ،واسبانيا ،والسويد،وتم أنشاء هذا الحلف في عام 1949(1).

استطاع الحلف المذكور التخفيف من القلق الأوربي أزاء التهديد السوفيتي المحتمل، وأسهم في تعميق الأحساس بوحدة أوربا الغربية وأمنها، ووفر للولايات المتحدة المشاركة في إنعاش أوربا الغربية إقتصاديا وعسكريا(2).

(1) نافع ايوب لبس ،منظمة معاهدة شمال الاطلسي (الناتو)،مركز الدراسات العسكرية،دمشق،1996،ص12.

(2) ما أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها في عام 1945، حتى بدا أن العامل الفاعل والحاسم في تحديد مستقبل أوربا، هو مواقع جيوش الأحتلال، فالملاحظ، أن الدول التي سيطر عليها الحلفاء باشرت بتطوير نظم رأسمالية، في حين أن الدول التي سيطر عليها السوفيت بدأت بإنتهاج نظم شيوعية وكانت المحصلة إنقسام أوربا الى كتلتين (شرقية شيوعية، وغربية رأسمالية) وبقيت الحقيقة السائدة آنذاك والمتمثلة في أن أهداف السوفيت والغرب تتنافسان في جميع مناطق العالم.ينظر: بول كندي، نشوء وسقوط القوى العظمى ، ترجمة مالك البديري، دار النشر، سلسلة عام المعرفة الكويتية، 1989، ص71؛ صلاح سالم، الناتو بين مرحلتين، مجلة السياسة الدولية العدد(129) لسنة 1997، ص69.

          وعلى الرغم مما تردد عن أسباب قيام حلف شمال الأطلسي، فأن أقامته بعد أربع سنوات تقريبا من إنتهاء الحرب العالمية الثانية، أرسى أولى دعائم الحرب الباردة، بين المعسكرين الاشتراكي والراسمالي، وفتح المجال أمام  حقيقة جدية من الصراع العالمي، بعد  إتضاح الخريطة السياسية الجديدة الناشئة عن نتائج الحرب العالمية الثانية([13]).

كانت من نتائج الضغط السوفيتي على تركيا في اواخر أربعينيات القرن الماضي، ان إتجهت تركيا إلى المعسكر الغربي، وخاصة بعد ظهور ما يسمى بمبدأ ترومان عام 1947، وتم  الأعتراف بقبولها في حلف شمال الأطلسي في 19 شباط عام 1952، وبذلك تعد تركيا من وجهة نظر القادة الأتراك قد حققت جانبا مهما في الحفاظ على سلامة أراضيها وسيادتهامن التهديد والخطر السوفيتي([14]).

وبعد انضمام تركيا الى حلف شمال الأطلسي عدلت المادة الخامسة من ميثاق الحلف، فأصبحت على النحوالآتي:

  1. إن أي هجوم يقع على أقليم أي طرف من الأطراف المتعاقدة في أوربا، أو أمريكيا الشمالية، والمقاطعات الفرنسية في الجزائر، وعلى أرض تركيا، أو على الجزر التي تخضع لأختصاص أي طرف من الأطراف، في منطقة الأطلنطي الى الشمال من مدار السرطان تعتبر هجوما على الجميع([15]).
  2. 2.   إن أي هجوم يقع على قوات أو سفن أو طائرات أي طرف من الأطراف، أو على قوات الأحتلال التابعة لأي طرف في أوربا وعلى البحر المتوسط، وعلى شمال منطقة الأطلنطي الى الشمال من مدار السرطان، يعتبر هجوما على الجميع([16]).

أي أن الهدف المعلن من قيام هذا الحلف هو الدفاع عن الأعضاء فيه في اطار الحدود الجغرافية لأراضيها، ضد أي هجوم قد تتعرض له قواتها، أو سفنها، أو طائراتها، داخل هذه الأراضي، فضلا عن المساعدة والتنسيق السياسي([17]) بين الدول الاعضاء في الحلف.

والحقيقة، ان حلف شمال الأطلسي كان حريصا على عدم التفريط في المركز الجغرافي الحيوي لتركيا واليونان، إلا أن أهمية تركيا الجيوبولتيكية يعطيها الأفضلية على اليونان، كذلك، فأن قيام الولايات المتحدة الأمريكية والغرب بتقديم العون لتركيا قبل دخولها حلف شمال الأطلسي كان هدفا أمنيا وعسكريا يمكنه الأستفادة من أهميته الاستراتيجية، خاصة أن تركيا، تشترك بأطول حدود مع إثنتين من دول حلف وارشو([18]) هما الأتحاد السوفيتي وبلغاريا، كما تقوم تركيا بحكم موقعها على البحر المتوسط بوظيفة الغطاء المكمل لجدار الأمن من جهة الغرب وحماية مصالحهم([19]).  

 ثانيا: التصريح الثلاثي عام 1950 ومشروع قيادة (الشرق الأوسط) 1951

1- التصريح الثلاثي لعام 1950: اتفقت وجهات النظر بين بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية حول تجميد الصراع العربي- الأسرائيلي، بعد فشل مساعي الصلح بين الجانبين، والحيلولة دون نشوب حرب جديدة، فعمدت هذه القوى الى إصدار تصريح ثلاثي مشترك في 25 آيار عام1950، بصدد تسليح منطقة (الشرق الأوسط)، والمتضمن توريد السلاح للأقطار العربية وإسرائيل للحفاظ على أمنهما الداخلي، والدفاع عن المنطقة ضد التهديدات الخارجية، ومنع سباق التسلح، وتكرار النزاع بين العرب و(إسرائيل)([20]).

وفي حقيقة الأمر فأن التصريح الثلاثي كان يستهدف تحقيق ماياتي:

  1. فسح المجال أمام الدول الغربية للتدخل في شؤون الأقطار العربية، وإبقائها مجزأة([21]).
  2. إعادة تنظيم العلاقة بين بريطانيا والأقطار العربية، وبخاصة مصر والعراق، بعد أن شهدت تلك العلاقات فتورا وتباعدا.
  3. الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية والغرب فـي تركيا، وتهيأة الأخيرة لتكون مركزا لأنشاء منظمة أقليمية، تحت ستارالدفاع عن (تركيا) ضد الخطر السوفيتي ([22]).

وجاء إشتراك نفوذها (الولايات المتحدة الاميركية) في المنطقة العربية بعد أن لمست ضعف مركز بريطانيا فيها([23]).

وتمثلت ردود الفعل العربية اتجاه هذا التصريح، في أجتماع مجلس جامعة الدول العربية، وأصدرت بيان في 21 حزيران عام 1950، جاء فيه بأن التصريح الثلاثي لن يحل المشكلة الفلسطينية، ولن يؤدي الى تحسين العلاقات بين الأقطار العربية و(أسرائيل) ، كما أن مسؤولية الدفاع عن المنطقة تقع على عاتق الأقطار العربية، وهي ترفض أي تدخل دولي فـــي المنطقة خارج نطاق الأمم المتحدة([24]).

وهكذا فشل التصريح الثلاثي في تحقيق الهدف المرجو منه، وزاد من حقد العرب على الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، على إعتبار أن التصريح يعني ضمنا الأعتراف بوجود ( إسرائيل) في فلسطين، على الرغم من أن كلا من مصر والعراق وسوريا والأردن ولبنان قد قبلت على مضض قيود البلدان التي تحكمت في تصدير السلاح الى المنطقة العربية حتى عام 1955([25]).

2- مشروع قيادة الشرق الأوسط عام 1951

حاولت بريطانيا في مفاوضاتها مع مصر عام 1950، إنشاء حلف من دول (الشرق الأوسط)، على غرار حلف الأطلسي، تكون من مهماته الوقوف ضد أية محاولة سوفيتية هجومية، وأبقاء الشرق العربي خاضعا للنفوذ الأستعماري الغربي، عن طريق خلق محاور من الحكام العرب المتعاونين معه، وتدعيم الوجود الأسرائيلي، والضغط على الأقطار العربية لعقد صلح مع ( إسرائيل)([26]).

ووفقا لذلك بدأت تركيا تحركها الدبلوماسي في المنطقة العربية لتهيئة الأجواء الملائمة لأستقبال مشروع غربي جديد يصاغ لتطبيقه فيها، فقد دعت الى ضرورة إشراك جامعة الدول العربية في قضية الدفاع عن منطقة (الشرق الأوسط)، وإدخال هذه القضــــــــــية في ميثــــــــاق حلف شمال الأطلســــــــــي، وفـي هذا المجــــــــــــــال، صرح (فؤاد كوبرللي)(1) وزير الخارجية التركي الى سياسة بلاده الخارجية، قائلا:

((أن سياستنا الصريحة أننا مرتبطون من الناحية الثقافية والجغرافية بأوربا، ومن ناحية أخرى ( بالشرق الأوسط)، إذ لايجوز وضع حد فاصل بين المنطقتين، لأن إحدى المنطقتين متصلة ومكملة للأخرى))(2).

كان للمساعدات الغربية لتركيا دور كبير في إنضاج مشروع حلف غربي تقدمت به الدول الأربع، الولايات المتحدة المريكية، وفرنسا، وبريطانيا، وتركيا، الى  (1) فؤاد

مصر في 13 تشرين الأول عام 1951، لتأسيس (مشروع سيؤدي الى انضمام الأقطار العربية الأخرى اليه، مع احتفاظ مصر بمركز مرموق فيه)(3).

وينص هذا المشروع على إنشاء قيادة متحالفة للشرق الأوسط، تشترك فيها الدول الأربع، وتكون مصر مركزا لهذا الحف، على أن تقدم مصر التسهيلات الدفاعية والستراتيجية في أراضيها، وتسمح بإستخدام موانيها ومطاراتها في أوقات الحرب، مقابل أن تسلم بريطانيا قاعدتها في قناة السويس لمصر، على أن تصبح قاعدة مشتركة للدول الداخلة في الحلف، وكذلك تتخلى بريطانيا عـن معاهدة 1936، وتسحب قواتها من مصر(4).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فؤاد كوبرللي، فقد ولد عام 1890 وهو الباني الاصل، ومن مؤرخي تركيا المشهورين، له عدة مؤلفات في التاريخ العثماني منها ((قيام الدولة العثمانية))، انتخب نائبا” عن مدينة قارص .

 (2) بييرر وندو، مستقبل الشرق الأوسط، تعريب سعيد الغز، المكتب التجاري للطباعة والنشر، بيروت،  1959، ص161 .

 (3) محمد حسنين هيكل ، عبد الناصر والعالم، مطبعة النهار، بيروت، 1972 ، ص55 .

(4)المصدر نفسه،ص56.

          دعت الدول الأربع المذكورة كلا من الأقطار العربية وإسرائيل للانضمام اليه، ولكن هذا المشروع جوبه بالرفض الكامل من مصر التي أدركت أن بريطانيا تعمل من اجل الوصول الى أهدافها في استمرار نفوذها وهيمنتها على مصر عن طريق آخر باستبدال مشروع المعاهدة المصرية البريطانية الذي فشلت المفاوضات في تحقيقه بحلف دفاعي من عدة دول تدخل فيه مصر، لجعلها تنضم للمعسكر الغربي، فضلا عن استخدام قاعدة السويس قاعدة للحلفاء([27]).

وبعد قيام ثورة 23 تموز عام 1952 في مصر، هاجم الرئيس المصري جمال عبد الناصر هذا المشروع، وأعلن أن مصر لا يمكن أن تدخل في أي حلف تكون إسرائيل عضوا فيه، وتوجهه الدول الأجنبية، وأوضح عدم إكتراثه بالخطر السوفيتي المزعوم وبالحرب الباردة، وأشار الى أن هذه الأقطار لايمكن أن تقاس بالخطر الأسرائيلي الجاثم على أرض فلسطين([28]).

كان لموقف مصر في تلك الحقبة، أثر كبير في إفشال هذا المشروع الغربي لربط الوطن العربي بأحلاف عسكرية وسياسية تحقق المصالح الغربية في المنطقة، وكان على الولايات المتحدة وبريطانيا أن تفكر في خطط أخرى، تستبعد منها مصر، لذلك اتجها نحو العراق فكان حلف بغداد.

ثالثا: حلف بغداد عام 1955

ظهرت الرغبة لدى كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا عام 1950 في إقامة مشروع يهدف الى إنشاء منظمة إقليمية تضمُ دولا من (الشرق الأوسط) والدول الغربية المعنية بالمنطقة، وتكون مهمتها الربط بين المنطقة مع الغرب، فتبلورت هذه الرغبة في تأسيس حلف بغداد، حيث تبنت هذا المشروع تركيا بإعتبارها، احدى دول المنطقة، ويعد هذا الحلف هو أول خطوة تقوم بها تركيا من أجل خدمة المصالح الأوربية علـى حساب منطقة (الشرق الأوسط)([29]).

وفي المدة من 9 الى 19/10/1954، عُقدت محادثات بين رئيسي وزراء تركيا والعراق، وكانت هذه المحادثات هــي أول خطوة نحو إقامـة حلف بغداد، وقام (عدنان مندريس)(2) بزيارة سوريا ولبنان من أجل ضمهما الى الحلف المذكور، مع تأكيده بتقديم ضمانات تركيا بعدم عقد أي إتفاق مشابه مــع إسرائيل، وكان، اهتمام تركيا لتأسيس هذا الحلف من أجل تحقيق الاهداف الاتية:-

  1. مضاعفة حجم القوات الغربية في المنطقة، وبالتالي تحقيق المزيد من الأمن لتركيا في مواجهة الأتحاد السوفيتي(3).
  2. إن هذا التحالف سيكون مصدرا للمزيد من المساعدات الاقتصادية والعسكرية من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وباقي الدول الغربية الى تركيا.
3.  إن الحلف الجديد من شأنه أن يؤمن مواصلات تركيا في البحر المتوسط وفي البر عبر دولة مثل العراق، وذلك في حالة انضمام دول عربية اخرى الى صفوفه([30]).
4. انضمام دول عربية الى الحلف الجديد من شأنه أن يكسر حدًّة المواجهة بين العرب الغرب، وقد يساعد بالتالي على قيام تركيا بدور قيادي في المنطقة([31]).

على الرغم من المساعي التي بذلها رئيس وزراء تركيا (عدنان مندريس) في سبيل إقناع مصر بدخول هذا الحلف، الا ان مصر رفضت الأنضمام لهذا الحلف،  ونتيجة الرفض المصري قام (عدنان مندريس) في حزيران عام 1955 بزيارة كل من ولبنان وسوريا مــن أجل اقناعهم  بالأنضمام ، وقد وجد إستجابة من العراق، كما إنضمت بريطانيا الى الحلف في نيسان عام 1955، ثم تبعتها باكستان، وإيران في تشرين الأول من العام نفسه، وعلى الرغم من عدم انضمام الولايات المتحدة المريكية رسميا الى الحلف تجنبا لأثارة غضب ( إسرائيل) ، الا أنها كانت وراء فكرة إقامـــة الحلف منذ البداية([32]).

وقد عارضت الحكومة المصرية التي كان يتزعمها الرئيس (جمال عبد الناصر) هذا الحلف بشدة، وطالبت بمنع تعاون الدول العربية مع تركيا بأعتبارها دولة صديقة (لأسرائيل)([33]).

تقرر في الاتفاق الذي تم بين الحكومتين التركية والعراقية في 24 شباط 1955 العمل معا في تعاون وثيق لتطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين، وقد نصًّ ميثاق هذا الحلف على التعاون بين تركيا والعراق من أجل الأمن والدفاع. وقد تعرضت تركيا لضغوط من جانب العراق ، وذلك بسبب كونه عضوا في حلف واحد يجمعه مع بريطانيا في وقت قيام العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وبعد قيام 14 تموز1958 في العراق  إنسحب الاخير من المعاهدة، وتقرر تغيير إسمه من حلف بغداد الى الحلف المركزي ((Cento)) ونقل مقره من بغداد الى أنقرة([34]).

ومن الجدير بالذكر، أن المادة الخامسة فـي ميثاق الحلف نصت على بقاء الحلف مفتوحا أمام كل دولة عضو في الجامعة العربية، ويعني هذا عدم امكانية إنضمام إسرائيل للحلف، ويشكل هذا تنازلا من جانب تركيا للشعور العربي المعادي لأسرائيل، لكن الموقف التركي المعادي لأسرائيل ظاهريا لم يطمئن العرب، وفي الوقت ذاته قوبل هذا الحلف برد فعل معادٍ من إسرائيل وتعرّض فيها لنقد شديد([35]).

 

المصادر والمراجع

اولا : المصادر العربية والمعربية:

  1. احمد نوري النعيمي ، السياسة الخارجية التركية بعد الحرب العالمية الثانية بغداد، 1975.
  2. نافع ايوب لبس ،منظمة معاهدة شمال الاطلسي (الناتو)،مركز الدراسات العسكرية،دمشق،1996
  3. بول كندي، نشوء وسقوط القوى العظمى ، ترجمة مالك البديري، دار النشر، سلسلة عام المعرفة الكويتية، 1989.
  4. سميح عبد الفتاح ، انهيار الامبراطورية السوفيتية، نظام عالمي جديد احادي القطب ، عمان ، دار الشروق ، 1995.
  5. ج.ب. دروزيل ، التاريخ الدبلوماسي، تعريب د. نور الدين حاطوم، دار الفكر الحديث، لبنان، 1966.
  6. بييرر وندو، مستقبل الشرق الأوسط، تعريب سعيد الغز، المكتب التجاري للطباعة والنشر، بيروت،  1959.
  7. محمد حسنين هيكل ، عبد الناصر والعالم، مطبعة النهار، بيروت، 1972.
  8. عايدة العلي سري الدين، دول المثلث بين فكي الكماشة التركية – الأسرائيلية ، بيروت، دار الفكر العربي، 1997.
  9. فاخر أرما أوغلي ، العلاقات العربية- التركية من منظور تركي ، ترجمة كمال شعبان ، مركز الأبحاث للتاريخ والثقافة الأسلامية ، إستانبول .

ثانيا : المصادر الاجنبية:

  1. Genlubal , Mohmet , Turkish – American relations Agenesel  Appraisal, foreign Vol . (2) – No . 4 . 1971 .
  2. Dellin , David : Soviet foreign policy after Stalin, London, 1962 .
  3. Howard N. Hanny : The United States and problem of the Turkish Stats Reference Article,The Middle East Journal ,Vol-(1),1974,
  4. Iuar EvdAn: The Cold War, Reappraisal  the Camelot press, thanes and. Hudson London, 1964 .

  1. Price , M . P : A history of Turkey , Brad ford and Dickens , London, 1961.
  2. G. Lewis: Soviet a advances in the Middle, East, Washington, Dc, USA, 1971
  3. Genlubal, Mohmet,Turkish Participation in the United Nation,1945– 1954, Ankara . Universes Basmati, 1963.).
  4. Walter Iaquer : The struggle for the Middle East, Routkdge, Kegan puul London
  5. J. Camp ell, Defense of Middle East, London, 1960

ثالثا : الرسائل والاطاريح:

  1. خليل ابراهيم الناصري ، السياسة الخارجية التركية أزاء الشرق الأوسط المدة الواقعة من 1945-1991، اطروحة دكتوراة (غير منشورة) اجيزت من كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، 1995.
  2. نزار علي الحياني، دور حلف شمال الأطلسي بعد إنتهاء الحرب الباردة، اطروحة دكتوراة (غير منشورة) اجيزت من كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، 1999.
  3. أميرة محمد كامل الخربوطلي، العلاقات المصرية – الرتكية 1952-1971، اطروحة دكتوراة (غير منشورة)، اجيزت من كلية الأقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، 1979.

رابعا:الدوريات:

  1. صلاح سالم، الناتو بين مرحلتين، مجلة السياسة الدولية العدد(129) لسنة 1997.

 


(1) Genlubal , Mohmet , Turkish – American relations Agenesel  Appraisal, foreign Vol . (2) – No . 4 . 1971 . P .67 .

(2) Dellin , David : Soviet foreign policy after Stalin,London, 1962 . P. 108 .

(1) Dellin,David, Op Cit .p.108. 

(2) Ibid. P. 200 .

(3) Ibid. P. 200 .

(4) مبدأ ترومان: هي السياسة التي اتخذها الرئيس الأمريكي هاري ترومان لمواجهة التوسع الشيوعي، اذ وجه رسالته الشهيرة الى الكونغرس في 12 آذار عام 1947، داعيا فيها بتقديم المساعدات الأقتصادية للدول التي قد تتأثر بالدعوة الشيوعية ؛ Howard N. Hanny : The United States and problem of the Turkish Stats Reference Article,The Middle East Journal ,Vol-(1),1974,P.67.

(2) Iuar EvdAn: The Cold War, Reappraisal  the Camelot press, thanes and. Hudson London, 1964 . P. 145 .

(3) ibid,p146.

(4) ibid,p146.

(1) Genlubal, Mohmet,Turkish Participation in the United Nation,1945– 1954,Ankara. Universes Basmati, 1963.). 150 .

(2)ibid.p.151.

(3) وقد منح الكونغرس الأمريكي الرئيس ترومان أيقاف المساعدات عن تركيا في حالة ما إذا إتخذ مجلس الأمن إجراءات بأن هذه المساعدات غير مجدية لتركيا،  أو فيما إذا وجد الرئيس الأمريكي في هذا الإيقاف هو من مصلحة الولايات المتحدة … ينظر: د. احمد نوري النعيمي ، السياسة الخارجية التركية بعد الحرب العالمية الثانية ، ص125 .      

(2) خليل ابراهيم الناصري ، السياسة الخارجية التركية أزاء الشرق الأوسط المدة الواقعة من 1945-1991، اطروحة دكتوراة (غير منشورة) اجيزت من كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، 1995، ص17.

(3) سميح عبد الفتاح ، انهيار الامبراطورية السوفيتية، نظام عالمي جديد احادي القطب ، عمان ، دار الشروق ، 1995، ص17.

(1) د. احمد نوري النعيمي، السياسة الخارجية التركية بعد الحرب العالمية الثانية، ص187.

(2) نزار علي الحياني، دور حلف شمال الأطلسي بعد إنتهاء الحرب الباردة، اطروحة دكتوراة (غير منشورة) اجيزت من كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، 1999، ص34 .

(3) حلف وارشو، تشكل في 14مايس عام 1955، بقيادة الأتحاد السوفيتي ودول أوربا الشرقية، وقد أفضى حلف وارشو الى إعطاء السوفيت غطاءا شرعيا لإبقاء قواتهم في دول أوربا الشرقية، علما أن تشكيل الحلف جاء ردا على إنضمام المانيا الغربية رسميا الى حلف شمال الأطلسي في تشرين الأول عام 1954 اذ أن هذه الخطوة من المانيا الغربية شكلت نقطة تحول في نظام الأمن الغربي، وبالمقابل فقد عمقت تلك الخطوة التناقضات وزرعت شكوكا إضافية بين الأتحاد السوفيتي ودول أوربا الشرقية من جهة والولايات المتحدة والغرب من جهة ثانية، وأثبت حلف وارشو، أن الشرق والغرب أصبحا بعد تأسيس كل من حلف شمال الأطلسي وحلف وارشو، متخندقين في قلاع آيدلوجية وإقتصادية وأمنية . للمزيد ينظر:  J. Camp ell, Defense of Middle East,London, 1960 . P. 211. ؛  د. احمد نوري النعيمي، تركيا وحلف شمال الأطلسي، ص153 .

(4) المصدر نفسه ، ص 154.

(1) احمد نوري النعيمي، تركيا وحلف شمال الأطلسي، ص153 .

(2) المصدر نفسه،ص156.

(3) Price , M . P : A history ofTurkey, Brad ford and Dickens ,London, 1961. P. 171 0.

(4) احمد نوري النعيمي، تركيا وحلف شمال الأطلسي، ص153 .

(1) ج.ب. دروزيل ، التاريخ الدبلوماسي، تعريب د. نور الدين حاطوم، دار الفكر الحديث، لبنان، 1966، ص252.

(2) المصدر نفسه ، ص 253.   

(3) G. Lewis: Soviet a advances in the Middle, East,Washington,Dc,USA, 1971. P . 181. 

(1) د. أحمد نوري النعيمي، السياسة الخارجية التركية بعد الحرب العالمية الثانية، ص233 .

(2) محمد حسنين هيكل، المصدر السابق، ص66 .

(1) بدأت فكرة تأسيس حلف بغداد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وتبنت تركيا هذه الفكرة، وتم اعلانه في 24 شباط 1955، ويضم الحلف إيران والعراق وباكستان وبريطانيا، والولايات المتحدة بصفة مراقب، شاركت في بعض لجان الحلف، يرأسه رئيس الوزراء التركي (عدنان مندريس)، ورئيس الوزراء العراقي (نوري السعيد) وكان هدف الحلف العمل على قدم المساواة لأقرار السلام والأمن في (الشرق الأوسط) ، والدفاع عن بلدانهم ضد العدوان، والعمل في سبيل رفاهية شعوب المنطقة وسعادتها ، وقد لقي هذا الحلف ترحيبيا كبيرا من الحكومة الأمريكية إلا أن مصر عارضت هذا الحلف بشدة … للمزيد ينظر: Walter Iaquer : The struggle for the Middle East, Routkdge, Kegan puul London , 1969 .P. 15 ;

كذلك، أميرة محمد كامل الخربوطلي، العلاقات المصرية – الرتكية 1952-1971، اطروحة دكتوراة (غير منشورة)، اجيزت من كلية الأقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، 1979، ص77 ؛  د. احمد نوري النعيمي، تركيا وحلف شمال الأطلسي، ص383 .

(2) عدنان مندريس، ولد في غرب تركيا عام1899، وهو من كبار ملاكي الاراضي، تخرج في كلية الحقوق في ازمير، انتخب نائبا عن مدينة ايدن … حكم الحزب الديمقراطي تركيا بزعانة مندريس مدة عشر سنوات بعد فوزه في الانتخابات العامة التي جرت عام 1950، وفي عهده انضمت تركيا الى حلف شمال الاطلسي، وقام بدور مهم في حلف بغداد، الا ان هذا الحزب شهد سلسلة من الاضطرابات في مدينتي انقرة واستانبول، ادت الى تدخل الجيش في الاوضاع السياسية والاستيلاء على الحكم في 27 ايار عام 1960.

 (3) أميرة محمد كامل الخربوطلي، المصدر السابق، ص81.

(1) Walter , OP. Cit .P. 16 o.

(2) د. احمد نوري النعيمي، تركيا وحلف شمال الأطلسي، ص383.

(3) عايدة العلي سري الدين، دول المثلث بين فكي الكماشة التركية – الأسرائيلية ، بيروت، دار الفكر العربي، 1997، ص39.

(4) المصدر نفسه.

(1) فاخر أرما أوغلي ، العلاقات العربية- التركية من منظور تركي ، ترجمة كمال شعبان ، مركز الأبحاث للتاريخ والثقافة الأسلامية ، إستانبول ، 1993 ، ص257 .

(2) د. احمد نوري النعيمي ، تركيا وحلف شمال الأطلسي، ص383؛ أميرة محمد كامل الخربوطلي ، المصدر السابق ، ص58.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s